كي لسترنج
468
بلدان الخلافة الشرقية
ومياهها وافرة « 9 » . وشبرقان ، وجاء اسمها بصورة أشبورقان ، أو أشبرقان ، وكذلك شبورقان أو سبورغان ، ما زالت قائمة ، صارت في المئة الثالثة ( التاسعة ) مرة قاعدة الملك في ناحية الجوزجان ، ثم انتقلت منها إلى اليهودية ( ميمنة ) وكانت حينذاك تقاربها كبرا . وبساتينها ومزارعها في غاية الخصب ، كثيرة الفواكه ، تحمل منها إلى سائر الانحاء . وقال ياقوت ، وقد كتبها بصورة شبرقان وشفرقان وشبورقان ، انها كانت في سنة 617 ( 1220 ) في أيام الغزو المغولي « عامرة آهلة يقصدها التجار ويبيعون فيها الأمتعة الكثيرة » . وتكلم عليها المستوفى بعده بقرن بما يشبه ذلك ، جامعا بين شبورقان وفارياب ، وقال إن القمح فيهما كثير رخيص . وعلى يوم جنوب شبورقان ، في نحو من المسافة نفسها شرق اليهودية ، مدينة أنبار ، وكتبت أيضا أنبير . قال فيها ابن حوقل : هي أكبر من مرو الروذ وبها مقام سلطان تلك الناحية في الشتاء . ولم يبق مدينة باسمها اليوم ، غير أنه يؤخذ من موضعها ان أنبار قد تطابق سرپول في أعلى نهر شبورقان ، وهذه ما زالت ذات شأن . وكانت الكروم تحف بأنبار ، وبناؤها من طين . وتعد في الغالب أكبر مدن الجوزجان ، ولعلها هي البلدة التي زارها ناصر خسرو في طريقه إلى شبورغان وجعلها قصبة الجوزجانان ، وتكلم على مسجدها الجامع العظيم ، وأشار إلى ادمان أهلها شرب الخمر . وفي البرية ، شمال غربى شبورقان ، مدينة أندخوى ، وقد كتب البلدانيون الأولون اسمها بصور مختلفة : أندخذ ، أدخود ، أنخد ، وقال ابن حوقل في المئة الرابعة ( العاشرة ) انها « مدينة صغيرة في مفازة لها سبع قرى وبيوت للأكراد من أرباب الأغنام ، ولهم إبل » . وذكرها ياقوت دون أن يزيد شيئا على ما تقدم . وكثيرا ما ورد اسمها أيضا في أخبار حروب
--> ( 9 ) الاصطخري 270 ؛ ابن حوقل 321 و 322 ؛ ناصر خسرو 3 ؛ ياقوت 3 : 840 و 888 ؛ 4 : 775 ؛ المستوفى 188 ؛ أفغانستان 233 . وقد سمى ناصر خسرو فارياب الجوزجان ب « ده بارياب » وكان مر بها حين ذهابه من شابرقان إلى الطالقان . وذكرها جهاننما بصورة باراب ( ص 324 ) . وينبغي ان لا يلتبس اسمها بفاراب التي يقال لها أيضا باراب ، وهي اترار على نهر سيحون على ما سنبينه في الفصل الرابع والثلاثين .